تختلف الشخصيات البشرية في ميولها وأساليب تواصلها مع الآخرين، وهذه الاختلافات تلقي بظلالها على مدى سهولة أو صعوبة تطوير الذكاء العاطفي. فمثلًا، قد يجد الشخص الانطوائي حرجًا في الانخراط في حوارات عميقة عن المشاعر، بينما ينزع الشخص المنفتح إلى التعبير المتكرر والمباشر.
مع ذلك، لا يعني هذا أنّ الذكاء العاطفي حكرٌ على نمط شخصية معين؛ بل يمكن للجميع تنميته عبر وسائل مختلفة. فمن يستصعب المواجهة قد يبدأ بالتدوين اليومي لمشاعره وأفكاره، أو الانخراط في نشاطات تجمعه بأشخاص يشتركون في اهتماماته ليكتسب الثقة تدريجيًا. أما الشخصية المنفتحة فيمكنها توظيف تفاعلها الاجتماعي المتكرر في ترسيخ مهارات الإصغاء والتعاطف مع شريحة واسعة من الناس.
يؤثر أيضًا عامل الوعي الذاتي بالشخصية، حيث يساعد فهم نقاط القوة والضعف الفرد على اختيار الاستراتيجيات الأنسب لتطوير مهاراته العاطفية. قد يكون مهمًا استشارة مختصين في الإرشاد النفسي لاختبار الشخصية وتحديد سبل التحسين، ما يضمن تحقيق نتائج أسرع وأعمق في رحلة النمو العاطفي.